وعلم الطلسمات متعلق باستخدام الجن وعبادتهم وتعظيمهم. (1) كما أن له تعلق بالسحر، قال القنوجي:"السحر لا يحتاج الساحر فيه إلى معين، وصاحب الطلسمات يستعين بروحانيات الكواكب وأسرار الأعداد وخواص الموجودات، وأوضاع الفلك المؤثرة في عالم العناصر كما يقوله المنجمون. ويقولون: السحر اتحاد روح بروح، والطلسم اتحاد روح بجسم، ومعناه عندهم ربط الطبائع العلوية السماوية بالطبائع السفلية، والطبائع العلوية هي روحانيات الكواكب، ولذلك يستعين صاحبه في غالب الأمر بالنجامة". (2)
وقال أيضا:"واما الشريعة فلم تفرق بين السحر والطلسمات، وجعلتهما بابا واحدا محظورا، لأن الأفعال إنما أباح لنا الشارع منها ما يهمنا في ديننا، الذي فيه صلاح آخرتنا أو في معاشنا الذي فيه صلاح دنيانا، وما لا يهمنا في شيء منهما، فإن كان فيه ضرر ونوع ضرر، كالسحر الحاصل ضرره بالوقوع، يلحق به الطلسمات لأن اثرهما واحد، وكالنجامة التي فيها نوع ضرر باعتقاد التأثير، فتفسد العقيدة الإيمانية برد الأمور إلى غير الله تعالى". (3)
فهل ما قاله ابن تيمية رحمه الله طلاسم كما زعم المتعالم المخالف، أم هو منتهى التواضع والسكون والخشوع والرضى لله عزوجل.
الشبهة السابعة عشر: تبرك الشافعي بأحمد و جنازة ابن تيمية
قال المخالف:(تلاميذ تربّوا في حجر شيخ مقدّس للصوفية ... لابد أن يتشربوا بذوقياته الصوفية.
الإمام الحافظ ابن كثير تلميذ ابن تيمية ... وسيره على طريق شيخه).
ثم ذكر المخالف عن الحافظ ابن كثير قوله:
(1) انظر مجموع الفتاوى (19/13) ، والجواب الصحيح (6/14) ، وآكام المرجان (ص 150) .
(2) أبجد العلوم (2/325) .
(3) أبجد العلوم (2/327) .