فهرس الكتاب

الصفحة 24207 من 26727

-وأي تعظيم في مشابهة دين النصارى المفتونين بالاحتفالات؟!

وأي تعظيم في التعدي على فقه الفاروق عمر حين أرخ بهجرة المصطفى رمز انتصار دينه ولم يؤرخ بمولده ووفاته، تقديمًا للحقائق والمعاني على الطقوس والأشكال؟!

-وأي تعظيم في تجديد دين الدولة العبيدية الباطنية الحاقدة التي ابتدعت ذلك الاحتفال.

-وأي تعظيم في عمل لم يشرعه الحبيب صلى الله عليه وسلم ولم يفعله أصحابه وأنصاره وحماة دينه وحملة رسالته رضي الله عنهم؟! أليسوا أصدق الناس تعظيمًا وحبًا؟!

-أليس فقه الراشدين وفهمهم وسنتهم مما أوصاكم به نبيكم صلى الله عليه وسلم قائلًا: {عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ} .

-أليس فعل المولد مخالفة لأمره: {وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة} فأي تعظيم للنبي صلى الله عليه وسلم في هذه الموالد التي صارت ركبًا للمدعين، وحجة للبطالين؟!

ألا ترون المولد -بعد هذا- تقصيرًا في حق نبينا صلى الله عليه وسلم وظلمًا له.

الشبهة الثانية:

يستدل دعاة الاحتفال بمولد سيد البشر بحديث سئل فيه النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الإثنين، فقال: (ذاك يوم ولدت فيه، ويوم بعثت أو أنزل علي فيه)

الجواب:

أولًا: أين الدلالة في الحديث على تخصيص يوم من السنة يحتفل فيه بالمولد، وهل كل يوم فضيل أتى الخبرُ ينصُ عليه يُسن الاحتفال فيه؟

إن كان كذلك فهناك أيام فضيلة كثيرة، فهل يسن فيها احتفال أيضًا، كيوم القرّ مثلًا، فقد قال صلى الله عليه وسلم: {إن أعظم الأيام عند الله تبارك وتعالى يوم النحر ثم يوم القر} . [سنن أبي داود رقم: (1765) وإسناده صحيح] . أو أيام العشر من ذي الحجة، أو ليلة القدر أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت