فهرس الكتاب

الصفحة 24211 من 26727

وكتابة الحديث أيضًا لها أصل في الشرع، فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بكتابة بعض الأحاديث لبعض أصحابه لما طلب منه ذلك، وكان المحذور من كتابته بصفة عامة في عهده صلى الله عليه وسلم خشية أن يختلط بالقرآن ما ليس منه، فلما توفي صلى الله عليه وسلم انتفى هذا المحذور، لأن القرآن قد تكامل وضبط قبل وفاته صلى الله عليه وسلم، فدوّن المسلمون السنة بعد ذلك حفظًا لها من الضياع، فجزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خيرًا، حيث حفظوا كتاب ربهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم من الضياع وعبث العابثين.

ويقال أيضًا: لماذا تأخر القيام بهذا الشكر على زعمكم فلم يقم به أفضل القرون من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين، وهم أشد محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وأحرص على فعل الخير والقيام بالشكر، فهل كان من أحدث بدعة المولد أهدى منهم وأعظم شكراُ لله عز وجل؟ حاشا وكلا.

الشبهة الرابعة:

دعوى الإجماع على جواز مشروعية المولد.

الجواب أن يقال:

أولًا: إن الإجماع الذي يعتد به عند فقهاء المسلمين هو إجامع الصحابة وأئمة العلم والهدى من بعدهم، فأما العوام والجهال فلا عبرة بهم ولا بأقوالهم وأفعالهم.

ثانيًا: إن من له أدنى مسكة من عقل لا يقول: الإجماع يؤخذ من أفعال العوام والجهال وسكوتهم على ما يفعلونه من البدع، وأن ذلك يعتبر إجماعًا سكوتيًا عند فقهاء المسلمين! كلا. لا يقول ذلك من له أدنى علم ومعرفة.

وقد قال الشاطبي رحمه الله: لا خلاف أنه لا اعتبار بإجماع العوام وإن ادعوا الإمامة.

الشبهة الخامسة:

دعوى أن المولد يشمل ذكر مولده الشريف وشمائله ومعجزاته وسيرته ومعرفة خصاله الكريمة ونحن مأمورون بمعرفة ذلك للاقتداء به والتأسي بأعماله والإيمان بمعجزاته.

الجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت