أولًا: أن يكون الاحتفال بالمولد الدين الذي أكمله الله لعباده ورضيه لهم، وهذا معلوم البطلان بالضرورة، لأن الله تعالى لم يأمر عباده بالاحتفال بالمولد ولم يأمر به رسوله صلى الله عليه وسلم ولم يفعله، ولم يفعله أحد الخلفاء الراشدين، ولا غيرهم من الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان، بل لم يكن معروفًا عند المسلمين إلى أن أحدثه العبيديون، حتى صار له ذكر عند الناس، وعلى هذا فمن زعم أن الاحتفال بالمولد من الدين فقد قال على الله وعلى كتابه وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم بغير علم، والله تعالى يقول: (( قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ ) ) [الأعراف:33] وقال صلى الله عليه وسلم: {من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار} .
ثانيًا: من اللوازم السيئة أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم، وأصحابه رضي الله عنهم، قد تركوا العمل بسنة مؤكدة، وهذا مما ينزه عنه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم.
ثالثًا: من اللوازم السيئة أن يكون المحتفلون بالمولد قد حصل لهم العمل بسنة مؤكدة لم تحصل للنبي صلى الله عليه وسلم، ولا لأصحابه رضي الله عنهم، وهذا لا يقوله من له أدنى مسكة من عقل ودين!!
رابعًا: ظاهر من يقول هذا القول أنه لا يعرف مصطلحات أهل العلم فهو يهرف بما لا يعرف، فالسنة المؤكدة عند أهل العلم هي التي عملها الرسول صلى الله عليه وسلم وداوم عليها، فهل يقول قائل هذا القول وأمثاله أن الرسول صلى الله عليه وسلم عمل المولد وداوم عليه؟!
الشبهة الثانية عشرة:
الاحتفال بالمولد مشروع لأنه مقابل ما كان يقوم به النبي صلى الله عليه وسلم على أطراف قدميه لينقذنا من نار جهنم.
الجواب أن يقال: