إن البدع كلها شر وضلال بنص رسول الله، وكلها مردودة بنص رسول الله، ولا فرق في ذلك بين بدعة المولد وغيرها من البدع، وما كان من الر والضلالة والأمور المردودة فإنه لا خير فيه، ولا يرجى من ورائه تحقيق شيء من الغايات النبيلة، بل الفاعلون له متعرضون للوعيد الشديد على ارتكابهم لما حذر منه رسول الله، ووصفه بالصفات الذميمة ونص على رده، كما قال تعالى: (( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) ) [النور:63] ومن أراد الاطلاع عن أخبار رسول الله وسيرته وجهاده، فإنه يمكنه ذلك في غير ليلة المولد وحيث لا يكون بدعة.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
( [1] ) انظر هذه الآثار في تفسير الطبري (11/124-125) .
( [2] ) الموافقات (3/71) .