فأبان الله أنهم مشركون، والله سبحانه يقول في كتابه الكريم: ?إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا? [النساء:48] ، وفي الآية الأخرى: ?وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيدًا? [النساء:116] .
وإن أعظم الذنوب وأكبرها هو الشرك بالله، فمن زعم أنه لا يوجد شرك في الأرض فقد رد هذه الأدلة، في أي زمن من الأزمنة، فإنه ما من نبي بعثه الله ولا رسول أرسله الله إلا ويدعو إلى قومه إلى توحيد الله عز وجل، ويحذرهم من الشرك به، من الخلل في حق من حقوق الله سبحانه وتعالى، ?وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ? [النحل:36] .
أهذا الأمر فقط في زمن الأنبياء؟، أو في حياة الأنبياء؟، أم ما دامت السموات والأرض!، إن الله لا يرضى أن يشرك به في الأرض ولا في السماء، دين الله سبحانه وتعالى واحد، يقول الله سبحانه وتعالى: ?إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ? [المائدة:72] .
هذا كلام خطيرن ومعتقد صاحبه كاذب ومبير، ففي «الصحيحين» من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي ? قال: »اجتنوا السبع الموبقات «، هذا الأمر لأمته في حياته وبعد موته، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وبدأ بالشرك الله، قال: » الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله، وعقوق الوالدين، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المؤمنات الغافلات«.