فهو يرى هذا الصنف بلهاء، وهو إمام في السنة، لقب بإمام أهل السنة، فالشافعي بريء من التصوف، الذي يحلق لحيته ويقول: شافعي كذاب، ما هو شافعي؛ الشافعي ما حلق لحيته، الذي يتبنطل ويقول: هو شافعي كذاب في ذلك؛ الشافعي ما تبنطل، الذي يأكل تراب القبر أو يذهب إلى النحبة تلك، أو الأذكار والأوراد المحدثة، ويقول: شافعي، كذاب، فما هو متبع لكتاب الله، وسنة رسوله ?، ولا هو متبع للشافعي، وكم ترى في كتاب »الأم« من الكلمات الجزيلة، التي يقول الشافعي: (وأحب إلي أن لا يفعل ذلك) .
حتى في مسألة الأذان الأول، قال: ومهما كان -سواء أحدثه معاوية أو عثمان- ومهما كان فأحب إليّ فعل رسول الله ?.
فهؤلاء ليسوا بشافعية ولا بمتبعين لكتاب الله وسنة رسوله ?، إنما هم متبعون للجهل، ومتبعون للبدع و الخرافات.
أما الصوفية فواضح ما هم فيه من الشر، من الشركيات، وأكل أتربة القبور، وبدع باطلة، بعضهم يظن أن مجرد أكل الحلوى في ليلة المولد، أو مجرد أن يقال له السيد، هذا التصوف، لا؛ التصوف عقيدة فاسدة، مخالفة لكتاب الله وسنة رسوله ?، ومنهج السلف الصالح.
هم ثلاثة أصناف: صنف صاحب أوراد وأذكار، وهذا عنده بدع ومحدثات، »من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد«، كإبراهيم بن إدهم، والحارث المحاسبي، ومن كان من هذا الباب.
وصنف آخر عنده شركيات وبدع وخرافات، وهذا مشرك بالله، يدعو غير الله، ويأكل تراب القبر، ويعتقد أن هذا ينفع مع الله، وهذا مشرك بالله كافر.
أو من دونه صنف حلولي، أو اتحادي؛ يعتقد أن الله حالٌ أو متحد في الموجودات، من أشجار وأحجار، وحيوانات، وجن، وإنس، ونساء، ورجال، إلى آخره، هؤلاء أكفر من اليهود والنصارى، قاله ذلك شيخ الإسلام في كتاب »بغية المرتاب في الرد على أهل الإلحاد«.