فهرس الكتاب

الصفحة 24370 من 26727

وقال تعالى: ?اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ? [لأعراف:3] ، فتقليد الأئمة في غير الدليل، قال ابن حزم في »الإحكام«، عند أن ذكر قول الله عز وجل: ?فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ? [النحل:43] ، مبينًا أدلة من قال بالتقليد، ودعا إليه، قال: صدق الله، وكذب محرفو قوله، إن الله أمرنا أن نسألهم عن الذكر، ولم يأمرنا أن نسألهم عن آرائهم، فإذا أفادك بالذكر فأنت أخذت بالقرآن، أو بالسنة، أو أخذت بالدليل.

أما أنك تقلدهم في كل ما يقول، فقد قال ابن القيم: أجمع أهل العلم أن المقلد ليس بعالم، ويقول ابن الجوزي في »صيد الخاطر«، يقول: مثل المقلد كمثل إنسان له سراج فيطفؤه، ويمشي في الظلام.

الله قد أنزل الكتاب، والسنة نورًا، قال تعالى: ?وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا? [النساء:174] ، وقال: ?وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ? [الشورى:52] .

السؤال (9) : سبق أنهم يحتجون على بدعهم برأي الإمام الشافعي، فالسؤال: ما هو موقف أهل الحق، لا سيما الإمام الشافعي رحمه الله من الصوفية والأشاعرة، مع ذكر نبذة عن هاتين الفقرتين؟

الجواب: أما موقف الشافعي من الصوفية، فقد ذكر ابن الجوزي في »صفة الصفوة« بسند حسن أو صحيح إلى الشافعي أنه قال: (ما تصوف أحد في أول النار إلا جاء آخرا لنهار وهو أبله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت