وقد أنكره ابن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كما في كتاب »الباعث على إنكار البدع والحوادث«، سمع من يقول: استغفروا له، فقال: اسكت لا غفر الله لك.
السؤال (18) : ما حكم القنوت في صلاة الفجر، وما حكم الجهر بالبسملة، والتلفظ بالنية عند العبادة، وهل كان الشافعي يرى ذلك؟.
الجواب: أما القنوت في صلاة الفجر، ففيه حديث ضعيف عن أنس من طريق أبي جعفر الرازي أن النبي ? قنت حتى فارق الدنيا، هذا الحديث ضعيف، لم يثبت عن النبي ? كما قال ابن القيم في المجلد الأول من »زاد المعاد«، ولو كان ثابتًا عن النبي ? لتناقله عنه أصحابه، لكن لم يفعلوا ذلك، فتحري القنوت في صلاة الفجر محدث.
وأما الجهر بالبسملة، فقد بينا ذلك في غير هذا الموضع.
وأما التلفظ بالنية فلم يرى ذلك الشافعي، حتى قال ابن رسلان في متن الزبد:
يكفي بأن يكون قلب الفاعل ... مستحضر النية غير غافل
وهو من الشافعية، فالشافعي ما ثبت عنه أنه كان يرى التلفظ بالنية في الصلاة، ويعجبني ما ذكره بعض الناس أن بعضهم وهو ذاهب إلى مكة، فنزل في المسجد، فقال: نويت أصلي خلف هذا الإمام أربع ركعات مقتديًا، صلاة الظهر، قال له واحد: قل في يوم كذا، وكذا، في مسجد القنفدة.
ولا بن القيم رحمه الله مبحث في زاد المعاد عن التلفظ بالنية، حاصلة أن النبي ? لم يفعل ذلك، فالتلفظ بها بدعة، عند جماهير العلم، وأنها محل النية القلب.
والحمد لله رب العالمين.