ومن ذلك ما جاء في"الصحيحين"أنه يقال للمصورين يوم القيامة:"أحيوا ما خلقتم". ومعلوم أن المصور لم يوجد شيئًا من العدم إنما حول الطين، أو الحجر إلى صورة إنسان أو طير - بدون روح -، وحول بالتلوين الرقعة البيضاء إلى ملونة، والطين والحجر والمواد والورق كلهم من خلق الله تعالى) انتهى نقلًا من موقع الشبكة الإسلامية على شبكة المعلومات العالمية.
ثالثًا: أما بالنسبة لمن احتج على إمكانية أن يغيث النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره من يستغيث بهم أو يتصرفون في الكون بالقدرة الإلهية، فأقول له ليس الخلاف حول شمولية القدرة الإلهية ولا حول إمكانية ذلك للقدرة الشاملة، بل النزاع حول وقوعها.
فهل ثبت هذا لمن تدعونهم ؟!
بالنسبة لكلامه حول مسألة الاستقلالية واعتقاد الصوفية في أولياءهم بأنهم يتصرفون في الكون بإذن الله: الجواب:
لقد رد الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد حفظه الله في كتابه"القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد"على هذه الشبهة حيث قال:
(يالله العجب لا يكون صرف العبادة لغير الله شركًا حتى يعتقد العابد فيمن عبده أن له شيئًا من صفات الربوبية، وأما من دعا غير الله أو استغاث بغير الله أو استعان بغير الله أو رجا غير الله أو خاف غير الله من قبر أو شجر أو حجر فإن ذلك لا يكون شركًا مالم يعتقد العابد فيها أن لها شيئًا من صفات الربوبية، وعلى هذا فقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من مات وهو يدعو من دون الله ندًا دخل النار"ينقصه هذا القيد وهو أن يعتقد في المدعو شيئًا من صفات الربوبية!!
إن نصوص القرآن الكريم المشتملة على الدعوة إلى إخلاص الدين لله وإفراده وحده بجميع أنواع العبادة وهي كثيرة جدًا فيها أبلغ رد على الكاتب (يقصد حسن السقاف) .
فالعبادة بأنواعها حق خالص لله لا يجوز صرفها لغيره سواء اعتقد العابد في معبوده أنه رب أو لم يعتقد، وهذا من الأمور المعلومة من الدين بالضرورة.