فهرس الكتاب

الصفحة 24409 من 26727

قول الرسول صلى الله عليه وسلم"إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم"رواه مسلم.

وقوله عليه الصلاة والسلام:"إني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي ولكن أخاف عليكم أن تتنافسوا فيها"أخرجه البخاري ومسلم.

ويقولون أن قول الرسول صلى الله عليه وسلم:"لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس حول ذي الخلصة"وقوله عليه الصلاة والسلام:"لا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين، وحتى تعبد قبائل من أمتي الأوثان"المقصود به آخر الزمان بدليل ما جاء في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى"فقالت عائشة: يا رسول الله! إن كنت لأظن حين أنزل الله: (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون) أن ذلك تامًا، قال:"إنه سيكون من ذلك ماشاء الله، ثم يبعث الله ريحًا طيبة، فتوفي كل من في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان، فيبقى من لا خير فيه، فيرجعون إلى دين آبائهم".

والجواب عن هذه الشبهة بما يلي:

بالنسبة للحديث الأول فقد أجاب الشيخ صالح آل الشيخ عنه في كتابه"هذه مفاهيمنا"بما يلي: (والجواب:أن يقال:إن الشيطان أيس بنفسه - ولم يُأَيَّس - لما رأى عز الإسلام في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وإقبال القبائل على الدخول في هذا الدين الذي أكرمهم الله به، فلما رأى ذلك يئس من أن يرجعوا إلى دين الشيطان، وأن يعبدوا الشيطان أي: يتخذوه مطاعًا.

وهذا كما أخبر الله عن الذين كفروا في قوله: (الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ) (المائدة: 3) فهم يئسوا أن يراجع المسلمون ما عليه المشركون من الدين الباطل القائم على اتخاذ الأنداد مع الله، وصرف العبودية إلى أشياء مع الله أو من دونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت