فهرس الكتاب

الصفحة 24509 من 26727

إن في هذه الحادثة برهان عملي ساطع على أن الشيطان يدعي أنه محمد r ، وأن معنى الحديث: «لا يتمثل بي» .

أي لا يظهر بصورته وشكله الكاملين اللذين كان r عليهما في حياته.

كما يجب أن لا ننسى العدد الوافر من الأولياء العارفين الذين رأوا الرسول r وأخبرهم أنهم هم «المهدي المنتظر» ، ثم كانت النتيجة أن الذي رأوه كان إما وسوسة شيطان، أو حديث نفس، أو كشفًا إن كان الرائي من المكاشفين.

هذا بالنسبة للرؤية في المنام أو في الجذبة.

أما ما يقوله المتصوفة من الرؤية في اليقظة فهذا واضح البطلان والضلال، كما هو واضح أن المترائي هو شيطان يضحك على أذقانهم، ويسلبهم عقولهم وإيمانهم، ويضل بهم غيرهم.

إن الشيطان يدّعي أنه الله، فهل كثير عليه إن ادّعى أنه الرسول؟

وهناك خارقة يؤخذ بها المخدوعون أكثر من غيرها، هي ضرب الشيش في الخدَّين والبطن حيث الأمعاء، وفي الجلد، وهي مشتهرة بين أتباع المشيخة الرفاعية والجزولية والعيسوية، يمارسونها في حضراتهم التظاهرية، وهي مثل غيرها لا تزيد عن كونها شيطانيات، بدليل أنها تحصل مع الكفرة، بل يحصل منهم ما هو أكبر منها، وفي فصلٍ لاحق سنرى شيئًا من هذا، ولعله من الجائز أن يكون تفسير هذه الخارقة كما يلي:

أ - لجلد الإنسان خاصة مطاطية، وكذلك الخدان والبطن والأمعاء، وهذا مشاهد ملموس.

ب - إن الشيطان ليجري من ابن آدم مجرى الدم، فهو بذلك يستطيع التخلل في أي مكان من الجسم.

ولعله يجد بذلك متعة خاصة نجهل طبيعتها.

وتتم العملية حسب الآتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت