فهرس الكتاب

الصفحة 24575 من 26727

فإن قيل: هو لم يسأله أن يتفضل عليه ، وإنما أخبر أنه إن لم يدخل في عموم شفاعته فيا هلاكه . قيل: المراد بذلك سؤاله ، وطلب الفضل منه ، كما دعاه أول مرة وأخبر أنه لا ملاذ له سواه ، ثم صرح بسؤال الفضل والإحسان بصيغة الشرط والدعاء ، والسؤال كما يكون بصيغة الطلب يكون بصيغة الشرط ، كما قال نوح عليه السلام: { وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين } . [ هود ]

ومنهم من يقول: نحن نعبد الله ورسوله ، فيجعلون الرسول معبودا .

قلت: وقال البوصيري:

فإن من جودك الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقلم

فجعل الدنيا والآخرة من جوده ، وجزم بأنه يعلم ما في اللوح المحفوظ ، وهذا هو الذي حكاه شيخ الإسلام عن ذلك المدرس ، وكل ذلك كفر صريح . ومن العجب أن الشيطان أظهر لهم ذلك في صورة محبته عليه السلام وتعظيمه ومتابعته ، وهذا شأن اللعين لابد وأن يمزج الحق بالباطل ليروج على أشباه الأنعام اتباع كل ناعق، الذين لم يستضيئوا بنور العلم ، ولم يلجئوا إلى ركن وثيق ، لأن هذا ليس بتعظيم، فإن التعظيم محله القلب واللسان والجوارح وهم أبعد الناس منه ، فإن التعظيم بالقلب: ما يتبع اعتقاد كونه عبدًا رسولًا ، من تقديم محبته على النفس والولد والوالد والناس أجمعين .

.فكيف بمن يقول فيه ؟ !

فإن من جودك الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقلم

ويقول في همزيته:

هذه علتي وأنت طبيبُ ليس يخفى عليك في القلب داء

وأشباه هذا من الكفر الصريح .

ــــــــــــ

كناب تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد ( ص 621 )

كلام العلامة محمد بن على الشوكاني في البردة:

فانظر رحمك الله تعالى ما وقع من كثير من هذه الأمة من الغلو المنهى عنه المخالف لما في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم كما يقوله صاحب البردة رحمه الله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت