فهرس الكتاب

الصفحة 24671 من 26727

لا رجوع بعد الموت، وبعد مفارقة الروح للجسد، النبي ? يقول: »ما أحد يموت فيدخل الجنة، يتمنى أن يعود إلى الدنيا وله مثل الدنيا عشر مرات، إلا الشهيد، فإنه يتنمى أن يعود إلى الدنيا فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة«. يتمنى أن يعود فلا يعود إلى الدنيا، فاعتقاد الرجعة، اتفق فيها الصوفية والروافض؛ ولذلك صار من ضلال الرافضة أن بعض آل البيت يرجعون إلى الحياة ثم يقتلون من ولي الخلافة، من غير آل البيت، فهذا اعتقاد الرجعة، والصوفية هم أحفاد الرافضة، وأحفاد الرهابين في هذه الأفكار، جمعوا بين ضلال النصارى، فإن ديدن الصوفية، نفس ديدن النصارى والرهابين في البدع والخرافات.

قال الله عن النصارى: ?وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ ? [الحديد:27] ، يذكر أهل العلم أنهم أخذوا دينهم عن الرافضة؛ في كثير من البدع والخرافات، والشركيات، يتفقون فيها.

الضلالة الثالثة: أن الأموات من المسلمين بحاجة إلى الدعاء، النبي ? كان إذا مر بالمقابر قال: »السلام عليكم دار قوم مؤمنون، وإن شاء الله بكم لاحقون، ونسأل الله لنا ولكم العافية«، أما القول أن الميت هو الذي يرجع، أو روحه ترجع، ويغيث الأحياء، فهذه دعوة إلى الشرك والوثنية، وإلى دعاء غير الله سبحانه وتعالى يقول الله في كتابه الكريم: ?وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ? [المؤمنون:117] ، ويقول: ?وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ * وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ? [الاحقاف:5-6] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت