تأتون فاحشةً جهرًا بلا خجلٍ … أهكذا كشفكم هتكٌ لأستاري
وقال حلاجكم كفرًا وزندقةً … فقلتموا خطأً في كشفِ أسراري
سميتم الكافر الزنديق عاشقكم … وكيف يليق شهيدُ العشق في النارِ
كل الطواغيتِ في الجناتِ مرتعهم .. فرعون هامان حلاج أبو العاري
إن الولي يفوق الرسل قاطبةً … والرسل قد شرعوا شرعًا لأغراري
خضتم بحارًا،ورسل الله عاجزةٌ .. عن خوضها ليس من فُلكٍ ولا طاري
نازعتم الله في أكوانهِ فلكم …. غوثٌ مُغيثٌ وحامٍ حافظُ الدارِ
الشيخ رسلان حاميكم وحافظكم .. وخالد النقش والخرازُ والعاري
وشيخ بسطان والكبريتُ أحمرهم .. وتستري عفيف القوم والدارِ
وهيكل صمدان لهُ كُتبٌ … في مدحهم ضاع حقٌ بين أشراري
قالوا:تجلى إلهُ الكونِ في صورٍ … فالعبدُ ربٌ،وما التكليفُ للبارئ
وهل يُكلفُ ربٌ نفسهُ شططًا … والكون مظهره بل سرهُ الساري
وهل يعذب ربٌ نفسهُ بلظى؟! … ما ثم من جنةٍ ، ما ثم من ناري
ليس العذابُ عذابًا ، بل عذوبتهُ … معروفةٌ في فتةحاتٍ وأشعاري
أبو الفصوص التي فاحت فضائحها .. فدنست كل أرضٍ،كل أنصاري
كذلك تائية ابن الفارضِ انتشرت … أدرانها مُنذُ أزمانٍ وأعصاري
يطري عبادةَ الفرسِ يجعلها …. حقًا ويمدحُ من دانوا لأحجاري
فالكلُ يعبدُ ربًا واحدًا أحدًا … لكن على شكلِ أحجارٍ وأشجاري
كفرٌ بواحٌ وإلحادٌ وزندقةٌ … ما قالوه غير فُجارٍ وكفاري
لكنهم غيبوا في الناس باطلهم … وأظهروا نسكهم في لُبسِ أطهاري
وأعلنوها عباداتٍ مظلمةً للناس .. فأغتروا أقوامٌ بمكاري
إن الأفاعي وإن لانت ملامسها .. عند التقلبِ وحشٌ قاتلٌ ضاري
من حَسَنَ الظن في كفرٍ وزندقةٍ … أضحى شريكًا لكفارٍ وفجاري
فأعلنوا حربكم أهل الحُجا علنًا … على الخديعةِ في عزمٍ وإصراري
واستنصروا الله إن الله يحفظكم … من مكرِ ما كرهم أو غدرِ غُداري
من شعراء الشام
نقلها من شريط صوتي