فهرس الكتاب

الصفحة 24842 من 26727

(أرأيت يا أخي المسلم الكريم سند هذا الحديث؟!! وكيف تحفه الظلمات والجهالات .. والكذب والانقطاع،وما شابه؟!

إن حديثًا له هذا المتن .. وذاك السند البالي المهلهل .. لا تقوم به حجة أو دليل على صحة المدَّعي ؟!)

ويلخص في رد هذه الحكايات علامة العراق أبو المعالي محمود شكري الألوسي رحمه الله في كتابه (غاية الأماني) :( … فإن تلك الحكايات لو سلمت من الكذب والافتراء فلا تدل على المقصود من جواز الاستغاثة بغير الله تعالى ، فإن الاستغاثة كما ذكرنا سابقًا دعاء والدعاء مخ العبادة ، وهي لا تصلح إلا لله ، ومن عبد غيره فقد أشرك.

ثم إن أصحاب تلك الحكايات ليسوا ممن يحتج بقولهم ، فهم ليسوا بأنبياء ولا صحابة ولا الأئمة المجتهدين المشهورين ، والدين لا يثبت بفعل أمثال من ذكرهم من العوام والجهلة وبعض المتصوفة الغلاة ، وقد ذكرنا سابقًا أن الدليل ينبغي أن يكون من الكتاب والسنة وإجماع المجتهدين والفقهاء) .

ولعله من المناسب أن نبين تفسير الأعلام للآية الواردة في حديث الأعرابي الذي بان أنه كذب:

إتحاف أهل السنة والجماعة بالرد على من استدل على هذه الآية بجواز الاستغاثة

يستدل بعض أهل البدع بتوسلات بدعية ، على فهمٍ غير صائب

{ ولو أنهم إذا ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما }

لو تتبعنا الآيات التي قبل هذه الآية وبعدها ؛ لوجدناها تخاطب المنافقين ، وهذه الآية نزلت في قوم نافقوا بصدهم عن حكم النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وتحاكمهم إلى الطاغوت ؛ فبين الله تعالى أنهم لو اعترفوا بذنوبهم ، وتابوا منه بمجيئهم إلى النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم- واستغفروا الله تعالى من هذا الذنب ، ثم استغفر لهم الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وسلم- شافعا فيهم لتقبل توبتهم ؛ لكان الجزاء المذكور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت