فهرس الكتاب

الصفحة 24927 من 26727

وهو الفعال لما يريد وهو الذي يدبر الأمر من السماء إلى الأرض وهو الذي ما شاء كان ومالم يشأ لم يكن وهو الذي إذا أراد شيئًا يقول له كن فيكون أما هذه فعقيدة المسلمين الذين سلموا من وثنية التصوف ولذا فأقول مكررًا ما قلته سابقًا إن وثنية التصوف وجاهليتها أقبح بكثير من وثنية أبي جهل وزملائه وجاهليتهم علمًا بأن ما ذكرته من تصرفات الصوفية وأعمالهم قطرة صغيرة من بحار كفرهم وجاهليتهم وظلمهم ( ومن أظلم ممن افترى على الله كذبًا أو كذب بالحق لما جآءه أليس في جهنم مثوى للكافرين ) (الآية:68 من سورة العنكبوت )

( ومن أظلم ممن افترى على الله كذبًا أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء ) (الآية:93 من سورة الأنعام )

فهل يجوز بعد هذا كله أن يقال: إن التصوف من الإسلام أو أن يزعم زاعم أن مشايخ الصوفية دخل على أيديهم في الإسلام خلق كثير من الأفارقة والآسيويين ؟ وهذه أسطورة كالأساطير التي تقدم الحديث عنها مثل أسطورة الديوان وأسطورة الأقطاب والأوتاد مثلًا .

فعلى الذين يزعمون هذه المزاعم أن يراجعوا معلوماتهم في الصوفية وفي دخول الإسلام في القارتين وفي الواقع أن كل ما فعل مشايخ الصوفية في القارتين وغيرهما أنهم نقلوا بعض الوثنيين الذين كانوا يعبدون الأوثان من الأشجار والأحجار ويتركون بها نقلوهم من عبادة تلك الأوثان إلى عبادة مشايخهم الأحياء منهم والأموات ومعنى ذلك أنهم نافسوا الأوثان وهي من الجمادات وغلبوها وحولوا العبادة لمشايخهم فصار الوثنيون - فهم لا يزالون وثنيين قطعًا - يعبدونهم ويقدسونهم ويقدمون لهم النذر ويذبحون لهم الذبائح فهل يقال لأمثال هؤلاء أنهم دخلوا في الإسلام ؟ !

الجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت