فهرس الكتاب

الصفحة 24926 من 26727

هذه الأسئلة غير واردة لأن مثل هذا الهذيان من الكلام غير الواقعي إنما يحكى ولا يتحقق وهذا ديدن القوم لأنهم يغربون دائمًا وهذا الاغراب مقصود عندهم وهو مقبول عند الغوثيين وهو ميدان عملهم وأما غيرهم فيخفون عنهم هذه الأسرار إن استطاعوا أو يبتعدون عنهم بل يعدونهم كما تقدم .

وهناك رواية أخرى تقول: إن المجلس الذي يسمى ديوانًا في لغتهم إنما ينعقد في القاهرة في فضاء صغير خلف ( زويلة المتولي ) وهو المكان الذي يستطب فيه كثير من المصابين بأمراض مختلفة إذ تنهطل البركات والرحمات مجلوبة بسر ذلك الكائن المجهول الذي يقيم هناك مختفيًا عن الأنظار وهو الغوث ليرأس المجلس وهو لا يسأل عنه ولا يبحث عن وجوده الفعلي وإنما الواجب الإيمان بوجوده السري هكذا يزين الشيطان لمشايخ الصوفية وأتباعهم مثل هذه الأسطورة وأما ماذا يفعل المؤتمرون في هذا الديوان ؟!!

يجيب على هذا السؤال مشايخ الصوفية قائلين:

إنهم ينظرون في أقدار الله ثم يحكم فيها الأقطاب تحت إشراف الغوث دون أن يرد لهم أي حكم أصدروه من ذلك الديوان في الأرزاق والآجال بل حتى في خواطر الناس بحيث لا يهجس في خاطر أحد شيء إلا بإذن الأقطاب .

إذا كان هذا الديوان الذي يرأسه الغوث هو الذي ينظر في شؤون الخلق ويصدر أحكامه لا ترد فما الذي بقي لله الذي خلق السموات والأرض وما بينهما وإليه المصير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت