فهرس الكتاب

الصفحة 24937 من 26727

يا قوم والله العظيم نصيحة من مُشفقٍ وأخٍ لكم معوانِ

جربت هذا كُلهُ ووقعت في تلك الشباكِ وكُنت ذا طيرانِ

حتى أتاحَ لي الإلهُ بفضلِهِ من ليس تجزيهِ يدي ولساني

فتى أتى من أرضِ حران فيا .. أهلًا بمن قد جاء من حرانِ

فالله يجزيهِ الذي هو أهلهُ .... من جنةِ المأوى مع الرضوانِ

أخذتْ يداهُ ويدي وسار فلم يرم .. حتى أراني مطلع الإيمانِ

ورأيتُ أعلامَ المدينة حولها ... نزل الهُدى وعساكر القرآنِ

ورأيتُ آثارًا عظيمًا شأنها محجوبة عن زُمرةِ العُميانِ

إلى آخر تلك الأبياتِ الجميلة التي -إن شاء الله تعالى- سأُفرد لها موضوعًا مُستقلًا.

وقد ذكر في تلك الأبيات أنهُ توقف عن التأويل وما يعتقدهُ الأشاعرة ورحل إلى مُعتقد أهل السنة فقال:

لكن توقف خاضعًا متذللًا .... مُستشعر الإفلاس من أثمانِ

وذكر بعد هذا بيتًا عظيمًا في وجوب الرجوع إلى الكتاب والسنة وترك المؤولة إذ يقول ناصحًا:

إن رمت (تبصر) ما ذكرتُ فغض .... طرفًا عن سوى الآثارِ والقرآنِ

وهنا أرى بأن أقف كما وقف ابن القيم في ذكر الفضل لمن كان لهُ الفضل،فقد كان من أولي الفضل عليّ الشيخ عبدالرحمن بن محمد سعيد أسكنه الله الفردوس الأعلى ومهما ذكرت فلن أوفيهِ حقهُ وأقول كما قال ابن القيم الجوزية عليه رحمةُ رب البرية:

حتى أتاحَ لي الإلهُ بفضلِهِ من ليس تجزيهِ يدي ولساني

فالله يجزيهِ الذي هو أهلهُ .... من جنةِ المأوى مع الرضوانِ

أخذتْ يداهُ ويدي وسار فلم يرم .. حتى أراني مطلع الإيمانِ

وغيرهُ من مشايخنا الأعلام حفظهم الله ورحم ميتهم.

وأخيرًا يقول مُقَيِدَهُ عفا الله عنهُ وغفر له ولوالديه ولمشائخهِ .

والصلاة والسلام على النبي الهاشمي محمد بن عبدالله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

نقلها أبو عمر المنهجي - شبكة الدفاع عن السنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت