فقد قال في كتابه"مفاهيم يجب أن تصحح" (ص90) من الطبعة الرابعة:"ان من أشرك مع الله جل جلاله غيره في الاختراع والتأثير فهو مشرك سواء كان الملحوظ معه جمادًا أو آدميًا نبيًا أو غيره، ومن اعتقد السببية في شيء من ذلك اطردت أو لم تطرد، فجعل الله تعالى لها سببا لحصول مسبباتها، وأن الفاعل هو الله وحده لا شريك له فهو مؤمن، ولو أخطأ في ظنه ما ليس بسبب سببا لأن خطأه في السبب لا في المسبب الخالق المدبر جل جلاله وعظم شأنه) اهـ."
وعلى كلامه هذا فإن مشركي قريش لم يقعوا في الشرك !! لأنهم لم يكونوا يعتقدون الاستقلالية في آلهتهم المزعومة! بل كانوا يصرفون العبادات لها كي تقربهم إلى الله زلفى
كما قال تعالى: { وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ } (ونس:18) .
وجاء في صحيح مسلم أنهم كانوا يقولون أثناء طوافهم بالكعبة: لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك تملكه وما ملك.
وإليك نماذج من غلوه في الرسول - صلى الله عليه وسلم -:
-يقول في"الذخائر" (ص241) واصفًا النبي - صلى الله عليه وسلم: (وأوتي علم كل شيء حتى الروح والخمس التي في آية: { إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ } ) .
-وقال في"شفاء الفؤاد" (ص79،97) عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (إذ لا فرق بين موته وحياته في مشاهدته لأمته ومعرفة أحوالهم ونياتهم وعزائمهم وخواطرهم وذلك عندي جلي لا خفاء فيه) !!!.
-ونقل في"شفاء الفؤاد" (ص235) قول الشاعر واصفًا النبي - صلى الله عليه وسلم:
(كلما لحت للملائك خروا في السموات سجدًا وبكيًا) .
وقال في"الذخائر" (ص235) : (خُصَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأنه أول النبيين خلقًا) .