(رأيت كأني وقفت بين يدي الله عز وجل، فقال: يا سري خلقت الخلق فكلهم ادعوا محبتي فخلقت الدنيا فذهب مني تسعة أعشارهم وبقي معي العشر فخلقت الجنة، فهرب مني تسعة أعشار العشر وبقي معي عشر العشر، فسلطت عليهم ذرة من البلاء فهرب مني تسعة أعشار عشر العشر فقلت للباقين معي: لا الدنيا أردتم ولا الجنة أخذتم ولا من النار هربتم فماذا تريدون؟ قالوا: إنك لتعلم ما نريد. فقلت لهم: فإني مسلط عليكم من البلاء بعدد أنفاسكم ما لا تقوم به الجبال الرواسي أتصبرون ؟ قالوا: إذا كنت أنت المبتلي لنا فافعل
ما شئت فهؤلاء عبادي حقًا).
ونقل في (ص135) عن علي بن الموفق أنه قال: (اللهم إن كنت تعلم أني أعبدك خوفًا من نارك فعذبني بها، وإن كنت تعلم أني أعبدك حبًا مني لجنتك فاحرمنيها، وإن كنت تعلم أني إنما أعبدك حبًا مني لك، وشوقًا إلى وجهك الكريم فأبحنيه وأصنع بي ما شئت) !!.
وقال أيضًا في (ص144) : (سئل النورى عن الرضا فقال عن وجدي تسألون أو عن وجد الخلق؟ فقيل: عن وجدك ؟ فقال: لو كنت في الدرك الأسفل من النار لكنت أرضى ممن هو في الفردوس) !!.
ونقل في (ص161) قصة دون ذكر المرجع كما هي عادته في هذا الكتاب عن شخص حضر عند الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله فقال له: (رأيت يزيد بن هارون في المنام فقلت: هل أتاك منكر ونكير؟ قال: أي والله وسألاني من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ قال فقلت: ألمثلي يقال هذا، وأنا كنت أعلم الناس هذا في الدنيا؟! فقالا - أي منكر ونكير: صدقت فنم نومة العروس، لا بأس عليك) إلى آخر هذه الخرافات التي اعتبرها من كلام الأخيار!! نسأل الله العافية.
* موقف أهل العلم من هذه الانحرافات: