والقصة تدور حول طلب تقدمت به السلطات الأمنية المصرية إلى الجفري يدعوه إلى مغادرة مصر (عام 2001م) ، وقد ترددت الشائعات في حينها حول ضغوط أمريكية على مصر لإخراج الدعاة الجدد الذين أثروا على الأوساط النخبوية في مصر: أمثال عمرو خالد وعلي الجفري!! وذهب آخرون إلى أن السبب وراء إخراج الجفري هو تأثير هؤلاء الدعاة على عدد من الفنانات اللاتي ارتدين الحجاب (والمقصود به تغطية الجسد والشعر مع كشف الوجه واليدين وبقاء الزينة في اللبس إلى حد ما!!) وهو ما أزعج بدوره الأوساط الفنية ومؤسسات الإنتاج والمستثمرين في هذا المجال.. وبدورهم دفعوا باتجاه إخراج هؤلاء الدعاة.
ويذهب البعض إلى القول بأن وراء إخراج الجفري عدد من دعاة الأزهر وعلماء مصر (السنة) الذين يعارضون المذهب الصوفي الذي يروج له.. وهو قول بعيد!!.
وأيًا كان السبب وراء إخراجه، فقد كانت الحادثة عاملًا في إبراز"الحبيب"الجفري على الساحة وتسليط الأضواء عليه وعلى أفكاره وشخصيته وتحركاته..
ويربط المراقبون بين ظهور علي الجفري وبين الإسلام الذي ترغب الأنظمة العربية والإسلامية تقديمه وتبنيه عقب أحداث 11سبتمبر التي جعلت التوجه السلفي الجهادي هو التعريف المصاحب لمصطلح"الإرهاب"ومدللين على تفسيرهم هذا بالتقريب الذي تحظى به الصوفية (بعد أحداث 11سبتمبر) لدى الحكومات العربية عبر وزارات الأوقاف والشئون الإسلامية أو التربية والتعليم أو الإعلام!!.
"الصوفية"هي الأخرى، ونتيجة لهذا التقارب بينها وبين الأنظمة.. بل والغرب أحيانًا، حظيت باهتمام برامج الفضائيات، وكان بعض هذه البرامج ناقدًا وفاضحًا لواقع هذه الحركات الهدامة..!!
وبدأ التناول من برنامج"قبل أن تحاسبوا"على قناة"اقرأ"الفضائية، ثم تجرأت قناة"الجزيرة"لتطرح الموضوع عبر برنامج"سري للغاية"وتبعتها قناة"العربية"مؤخرًا وإن كانت أقلهن نقدًا!!.