فهرس الكتاب

الصفحة 25185 من 26727

3-حقوق عباد الله الصالحين تلك الحقوق التي نستطيع أن نستنتجها من قوله عليه الصلاة والسلام: (( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) )وقوله عليه الصلاة والسلام: (( ومن عادى لي وليًا فقد آذنته بحرب ) )، وغير ذلك من النصوص الكثيرة.

فمعرفة هذه الحقوق، ثم إعطاء كل ذي حق حقه أمر له أهميته ولا سيما حق الله على عباده، تجب العناية به علمًا وعملًاُ لأنه الغاية التي من أجلها خلق الإنسان والتقصير في هذه الغاية ذنب لا يغتفر إلا لمن تاب وآمن وعمل عملًا صالحًا.

وهذا التقصير واقع من كثير من المسلمين -مع الأسف الشديد- وهو سر اختيارنا لهذه النقطة ضمن النقاط الثلاث، رجاء أن ننبه إلى هذا الخلط الشائع بين جمهور المسلمين من إدخال بعض الحقوق في بعض؛ بل وصرف كثير من حقوق رب العالمين لعباد الله الصالحين بدعوى محبتهم كنتيجة لهذا التقصير، والله المستعان.أهـ كلامه بتمامه.

ولقد رأيتُ أن أتم هذه الدرة العقدية الغالية بنقلٍ مباركٍ عن أئمة الدعوة السلفية في هذا القرنين الماضيين، وقد استفدناه من الشيخ د- عبدالعزيز العبداللطيف من كتابه الرائع دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب، حيث ينقل:

(وأقر بكرامات الأولياء، وما لهم من المكاشفات، إلا أنهم لا يستحقون من حق الله تعالى شيئًا، ولا يطلب منهم ما لا يقدر عليه إلا الله) (1) .

ويقول أيضًا:

(وقوله: { وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه } (2) إلى آخره. هذا وحي إلهام، ففيه إثبات كرامات الأولياء) (3) .

ويذكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب الواجب في حق أولياء الله الصالحين فيقول: (.. الواجب عليهم حبهم واتباعهم والإقرار بكرامتهم، ولا يجحد كرامات الأولياء إلا أهل البدع والضلال، ودين الله وسط بين طرفين، وهدى بين ضلالتين، وحق بين باطلين) (4) .

ويؤكد أتباع الدعوة - من بعد الشيخ محمد بن عبد الوهاب - هذا الاعتقاد ويقررونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت