فهرس الكتاب

الصفحة 25200 من 26727

وكان للدكتور غازي رأي آخر:

يقول:"إن إحياء الروح، ومجاهدة النفس، والارتقاء بها، هي أمور من صميم ما يستهدف الإسلام ويدعو إليه، كما أن التخلق بأخلاق القرآن الكريم وسنة الرسول هو الطريق الوحيد لتحقيق ذلك، فكيف نلتمسه عند الصوفية وهم يتجاوزون أصلًا ما جاء بكتاب الله وسنة رسوله، ويؤمنون بعقائد تتصادم مع ما يدعو إليه الإسلام".

ومضت أكثر من ثلاث ساعات والحوار يستمر وتتصاعد درجة حرارته والأستاذ غازي يمضي في إطلاق قذائفه الثقيلة على أفكار الصوفية ومعتقداتها.. ولكن يلح علينا سؤال هام: إذا كانت الصوفية كما يتهمها فضيلته تتناقض مع الإسلام وتتجاوز عن السنة الشريفة.. فكيف يمكن تفسير ما نسمعه وما يؤمن به الكثيرون من كرامات أولياء الصوفية وشفافيتهم؟

ويجيب: أية كرامات، وأية شفافية.. إن ما يتحدثون به من كرامات ما هي إلا أوهام يخدعون بها البسطاء لكي تمتلئ صناديق النذور بأموال الضعفاء المخدوعين، ويضيف: تعالوا بنا نستعرض كراماتهم المزعومة كما يتحدثون عنها بأنفسهم ويفتح كتاب"الطبقات الكبرى"يقرأ لنا ما يرويه الشعراني بلسان أحد أوليائه:"أشهدني الله ما في العلا وأنا ابن ست سنين، ونظرت في اللوح المحفوظ وأنا ابن ثمان سنين، وفككت طلسم السماء وأنا ابن تسع سنين، ورأيت في السبع المثاني حرفًا معجمًا حار فيه الجن والإنس ففهمته وحمدت الله تعالى على معرفته، وحركت ما سكن، وسكنت ما تحرك بإذن الله تعالى: وأنا ابن أربع عشرة سنة".

ثم يقرأ ما يقوله الشعراني عن الشويمي:"ومرض سيده مدين (رضي الله عنه) مرة أشرف فيها على الموت فوهبه من عمره عشر سنين ثم مات في غيبة الشويمي فجاء وهو على المغسل، فقال: كيف مت؟ وعزة ربي لو كنت حاضرك ما خليتك تموت، ثم شرب ماء غسله كله".

وفي كتاب"الكواكب الدرية"يقرأ لنا الدكتور جميل غازي ما يؤكده (المناوي) من أن للصوفيين أنواعًا من الكرامات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت