إدعاءه أن الله تكلم مع إبراهيم الدسوقي في عالم الأرواح وهذا بعد انتقاله من الدنيا فإذا اتفقنا جدلًا على أن هذا قد حدث فمن الذي أخبر محمد عثمان عبده البرهاني بما كان في ذلك العالم بين الدسوقي وبين الله كما يزعم . إن هذا يمثل منتهى الوضوح في الكذب وقد قال تعالى ( ومن أظلم ممن إفترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام والله لايهدي القوم الظالمين) سورة الصف (7) .
ثانيًا:-
ماذا يمثل إبراهيم الدسوقي أهو ملك أم رسول حتى يكلمه الله ؟ يقول الله تعالى في إبطال ذلك: ( وما كان لبشرً أن يكلمه الله إلا وحيًا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولًا فيوحي بإذنه ما يشاء إنه عليٌ حكيم) سورة الشورى 51
ثالثًًا:-
ما طلبه إبراهيم الدسوق من الله أن يزد له في جسمه أكبر فأكبر حتى يسأله الله عن سبب طلبه يمثل إتهامًا لله عز وجل بالجهل تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرا قال تعالى: ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ) سورة الملك 14 وقال تعالى: ( وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى ) سورة طه 7 .
رابعًا:-
سؤال إبراهيم الدسوقي لله كي يملأ النار وحده وهو يعلم أن الله قال وقوله الحق: (لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ) يمثل سوء ادب مع الله في آداب السؤال ويمثل أيضًا جهل الدسوقي . هذا لأن الله إذا وعد وعدًا فإنه لا يخلفه وذلك لقوله تعالى: ( إن الله لا يخلف الميعاد) وإذا قال قولًا فإنه لا يبدله وذلك لقوله تعالى: ( ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد ) سورة ق 29
خامسًا:-