يوجد في كتب التجانية الكثير من النصوص التي تدل على إيمانهم بوحدة الوجود ، ومنها ما ذكره صاحب جواهر المعاني:".... اعلم أن أذواق العارفين في ذوات الوجود أنهم يرون أعيان الموجودات ( كسراب بقيعة ) ( النور: 39 ) ، فما في ذوات الوجود كله إلا الله سبحانه وتعالى تجلى بصورها وأسمائها وما ثم إلا أسماؤه وصفاته ..." ( الجواهر: 259 ) .
وقال في ميدان الفضل:"والقائلون بوحدة الوجود أولو الذوق الصحيح ، والكشف الصريح وأهل هذا التصديق الجامع ؛ فإنهم قائلون بأن الله تعالى هو الوجود المطلق بالإطلاق الحقيقي .. ." ( ميدان الفضل والأفضال 66 ) .
إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة المبثوثة في كتبهم .
ويجب أن نشير هنا إلى تناقض هذه العقيدة الفاسدة مع عقيدة أهل السنة الذين يعتقدون أن الله تعالى بائن من خلقه ، لا يشبهه شيء من مخلوقاته، متصف بصفات الكمال ، ونعوت الجلال ، فله الأسماء الحسنى والصفات العلا ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) . ( الشورى:11 ) .
فمن اعتقد أن الله متحد بمخلوقاته ، وأن الرب عين العبد ، والعبد عين الرب فقد كفر بما أنزل على محمد .
وقد حكى القاضي عياض الإجماع على كفر من أدعى مجالسة الله ، والعروج إليه ومكالمته ، أو حلوله في أحد من الأشخاص ، كقول بعض المتصوفة والباطنية والنصاري والقرامطة . ( انظر الشفا ، 2: 245 ) .
ثانيًا: عقيدتهم في القرآن:
يعتقد كثير من التجانيين بأن"صلاة الفاتح لما أغلق"أفضل من القرآن الكريم ، وقبل أن نذكر النصوص التي وردت في كتبهم في ذلك نذكر نص صلاة الفاتح لما أغلق التي يزعم التجانيون أنها أفضل من القرآن الكريم .
صلاة الفاتح لما أغلق:
"اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق ، والخاتم لما سبق ، ناصر الحق بالحق ، الهادي إلى صراطك المستقيم ، وعلى آله حق قدره ومقداره العظيم".
أما النصوص التي تبين ذلك فنحن نقتصر على بعض منها فيما يلي: