-ونقل مؤلف كتاب رماح حزب الرحيم عن التجاني قوله:
"إن روح النبي صلى الله عليه وسلم وروحي هكذا ( وأشار بأصبعيه السبابة والتي تليها ) فروحة تمد الأنبياء ، وروحى تمد الأقطاب والعارفين والأولياء". ( الرماح ، 2: 142 ) .
-وقال مؤلف بغية المستفيد:"قال رضي لله عنه إن الفيوض التي تفيض من ذات سيد الوجود صلى الله عليه وسلم تتلقاها ذوات الأنبياء ، وكل ما فاض وبرز من ذوات الأنبياء تتلقاه ذاتي ، ومنى يتفرق على جميع الخلائق من نشأة العالم إلى النفخ في الصور وقال: لا يتلقى ولي فيضًا من الله تعالى إلا بواسطته رضي الله عنه من حيث لا يشعر به ، ومدده الخاص به إنما يتلقاه من النبي صلى الله عليه وسلم"0 ( ص 225 ) .
وهم يثبتون هذا المدد للنبي صلى الله عليه وسلم في حياته وبعد وفاته .
-قال مؤلف الدرة الخريدة:"... ومن توهم أنه صلى الله عليه وسلم انقطع جميع مدده على أمته بموته صلى الله عليه وسلم كسائر الأموات ، فقد جهل رتبة النبي صلى الله عليه وسلم وأساء الأدب معه ويخشى عليه أن يموت كافرًا ، إن لم يتب من هذا الاعتقاد .." ( 4: 203) .
وهذا أيضًا اعتقاد فاسد كالذي قبله ، فإن الله وحده هو الذي يملك الضر والنفع ، والهداية والضلال ، وهو وحده الخالق الرازق ، المحي المميت ، لا يملك أحد من ذلك شيئًا ، لا ملك مقرب، ولا نبي مرسل ، فضلًا عن غيرهما .
وقد قال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم: ( قل لا أملك لنفسي نفعًا ولا ضرًا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون) . ( الأعراف: 188 ) .
ونستطيع القول: إن كل ما يوجد عند الصوفية من انحراف في عقيدتهم في النبي صلى الله عليه وسلم فإنه موجود عند التجانية .
رابعًا عقيدتهم في التجاني:
يعتقد التجانيون أن التجاني خاتم الأولياء ، كما أن محمدًا صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء: