-قال في الرماح: ( ولا يكمل العبد في مقام العرفان حتى يصير يجتمع برسول الله صلى الله عليه وسلم يقظة ومشافهة .."( رماح حزب الرحيم ، 1: 199 ) ."
-وقال في الدرة الخريدة:"وأما الذي هو أفضل وأعز من دخول الجنة فهو رؤية سيد الوجود صلى الله عليه وسلم في اليقظة ، فيراه الولي اليوم كما يراه الصحابة رضي الله عنهم فهي أفضل من الجنة ( 1: 47 ) "
وبناءً على ذلك ، فإنهم يزعمون أنهم يستفتونه ويتلقون منه الأوراد ويسألونه عن صحة الأحاديث . ( أنظر جواهر المعاني: 2: 228 ، بغية المستفيد ص 79 ) .
وهذا اعتقاد فاسد ، فإن رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة بعد موته مستحيلة شرعًا وعقلًا . كما إن الوحي قد انقطع بوفاته صلى الله عليه وسلم . ( راجع: التجانية ص 127 وما بعدها ) .
* الاستمداد من النبي صلى الله عليه وسلم ومن الشيخ التجاني:
إن عقيدة الاستمداد من النبي صلى الله عليه وسلم والمشايخ موجودة لدى كثير من المبتدعة والصوفية . والتجانية من الذين يؤمنون بعقيدة الاستمداد من النبي صلى الله عليه وسلم ومن الشيخ التجاني ، وأنه يعطي ويمنع ، ويشفي ويمرض ، ويجيب دعاء المضطر وغير ذلك ، وسنذكر فيما يلي بعض النصوص التي تبين ذلك:
-قال مؤلف جواهر المعاني:"... لا شك أنه صلى الله عليه وسلم في هذا الميدان تام في نفسه ، لا يطرأ عليه النقص بوجه من الوجوه ، كامل صلى الله عليه وسلم، يفيض الكمالات على جميع الوجود من العلوم والمعارف ، والأسرار والأنوار ، والأحوال والفيوضات ، والتجليات والمواهب والمنح وجميع وجوه العطايا . فكل ما يفيضه الحق سبحانه وتعالى على الوجود مطلقًا ومقيدًا أو كثيرًا أو قليلًا مما اشتهر أو شذ إنما يفيضه بواسطة الرسول صلى الله عليه سلم . فمن ظن أن يصل شيء إلى الوجود بغير واسطة رسوله صلى الله عليه وسلم فقد جهل أمر الله ، وإن لم يتب خسر الدنيا والآخرة بهذا الاعتقاد ....".