فهرس الكتاب

الصفحة 25271 من 26727

فقال: مهر الشقيقة التي فعلت بك كذا وكذا ، فتبسم وقال: لولا صبري على ضربها ولسانها ما رأيتني في مقعد صدق (60) .

ومات بمرض بالبطن فكان يخرج منه كل يوم ما شاء الله ، فمات سنة 570هـ على قول الشعراني في طبقاته (61) .

وسنة 578هـ على قول الأكثر (62) .

وكان يردد قبل وفاته هذه الأبيات:

إذا جنّ ليل هام قلبي بذكركم *** أنوح كما ناح الحمام المطوّق

وقوفي سحاب يمطر الهمّ والأسى ** وتحتي بحار بالأسى تتدفّق

سلوا أمّ عمر وكيف بات أسيرها ** تفُكُّ الأسارى دونه وهو موثق

فلا هو مقتول ففي القتل راحة *** ولا هو ممنون عليه فيطلق (63) .

تزوج الرفاعي بعديد من النساء ولم يعقب.

فخلفه على المشيخة الرفاعية علي بن عثمان الذي كان يقول:

"من كان له منكم حاجة فليزمني بها، ومن شكى من سلطانه أو من شيطانه أو زوجته أو دابته أو أرضه إن كانت لا تنبت أو نخلة لا تثمر فليزمني بها فإني مجيب له، ودركه عليّ" (64) .

ونقل منه تفسير باطني مثل تفسيره قوله عزّ وجلّ: {إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة} فقال: الملك هو الله عز وجل، والقرية قلبك، فسد المنزل على المتوطن وأزعجهم، والمراد بالمتوطن الريا والنفاق وسوء الخلق والتزوير والبهتان والفساد والطغيان وكل ما هو خلاف رضا الرحمن، والمراد بأعزّة تلك الشياطين فيذلّهم ويهينهم" (65) ."

ومات سنة 584هـ.

فخلف من بعده عبدالرحيم بن عثمان ومات سنة 604هـ.

ثم خلفهم إبراهيم الأعظم، والذي يقولون فيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت