فهرس الكتاب

الصفحة 25286 من 26727

وفي هذا الصحراء ادّعى بأنه التقى بالخضر وكلّمه، كما نقلوا عنه أنه كان يقول:

"لقيت الخضر في صحراء عيذب، فقال لي:"

"يا أبا الحسن أصحبك الله اللطف الجميل، وكان لك صاحبًا في المقام والرحيل" (115) .

وقد نقل عن الشاذلي تفسير بع الآيات القرآنية تفسيرًا باطنيًا ينهج فيه منهج الباطنية وأهل التأويل البعيد، وقد ذكرنا نماذج منها في كتابنا [التصوف:المنشأ والمصادر] .

ثم خلف بعده على الشاذلية أبو العباس المرسي، والذي صار قطبًا بعد موته حسب زعمهم كما ينقلون عن زكي الدين الأسواني أنه قال:

"قال لي الشيخ أبو الحسن رضي الله عنه: يا زكي، عليك بأبي العباس، فو الله أنه ليأتيه البدوي يبول على ساقيه فلا يمسي عليه المساء إلا قد أوصله إلى الله، يا زكي، عليك بأبي العباس، فو الله ما من ولي لله كان أو هو كائن إلا وقد أطلعه الله عليه، يا زكي، أبو العباس هو الرجل الكامل" (116) .

ويقول أبو العباس هذا عن نفسه:

"والله ما سار الأولياء والأبدال من قاف حتى يلقوا واحدًا مثلنا، فإذا لقوه كان بغيتهم، ثم قال: وبالله لا إله إلا هو، ما من ولي لله كان أو كائن إلا وقد أطلعني الله عليه وعلى اسمه ونسبه وكم حظه من الله" (117) .

وهو الذي قال:

"والله لو حجب عني رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفة عين ما عددت نفسي من المسلمين" (118) .

وكان يقول:

"لا أعلم أحدًا اليوم يتكلّم في هذا العلم غيري على وجه الأرض"وقدم إليه بعضهم طعامًا فيه شبهة يمتحنه فامتنع الشيخ من أكله، وقال:"إنه كان للشيخ المحاسبي عرق في أصبعه يضرب إذا مدّ يده إلى شبهة فأنا في يدي ستون عرقًا تضرب، فاستغرب الرجل وتاب على يديه" (119) .

وتكلم يومًا في القطب وأوصافه ثم قال:

"وما القطبانية بعيدة من بعض الأولياء وأشار إلى نفسه" (120) .

قال:"لقد علمت العراق والشام ما تحت هذه الشعرات لأتوها ولو سعيًا على وجوههم" (121) .

وكان المرسي هذا أيضًا يدّعي صحبة الخضر واللقاء معه (122) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت