فهرس الكتاب
وفي المقابل:أعلا وأغلى ما يمكن تحصيلُهُ من (العلم) هو (اليقين) ومن (التزكية) هو (الصبر) وبهما تكون (الإمامة في الدين) وتأمل بعد هذا،قولهُ تعالى: {إنه كان ظلومًا جهولًا} وقوله: {وجعلنا منهم أئمة يهدون } وقوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( خصلتان لا تجتمعان في منافق:حسن السمت،وفقه في الدين ) ).وإذا تقرر هذا وتأكَّد،فقِف طويلًا -إن بغيت الإصلاح- عند مقولة الفضيل بن عياض:"لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح به أولها:الزهدُ واليقين"،وتيقَّن أنَّ الخير في ذات هذه الأمة إنما هو يتحقق مهمَّتّي النَّبِيَّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيها،وبمقدار ما حصَّلْت منها،فإنها تفيض به على سائرِ الأمم.
وبعد،فإن الانحراف في (البدايات) و (الأسماء والمباني) من أسبابِ البُعدِ عن الجادَة،و (الصراط المستقيم) في (النهايات) و (الحقائق والمعاني) ،والله الهادي.وانظر تعريف ابن عبدالبر للصوفي في"جامع بيان العلم"1/176-ط القديمة.
2-انظر رسالة:"مواقف الخلاف بين الفقهاء والصوفية"لنظلة الجبوري،نشر مكتبة ابن تيمية-البحرين.
فتوى الطُّرْطوشي في الصوفية
سئل الإمام أبو بكر الطُّرْطوشي رحمه الله:
ما يقول سيدنا الفقيه في مذهب الصوفية؟
وأعلم-حرس الله مدته-أنه اجتمع جماعة من رجال،فيكثرون من ذكر الله تعالى،وذكر محمد صلى الله عليه
وعلى آله وسلم،ثم إنهم يوقعون بالقضيب على شيءٍ من الأَديم،ويقوم بعضهم يرقص ويتواجد،حتى يقع مغشيًّا عليه،ويحضرون شيئًا يأكلونه.
هل الحضور معهم جائز أم لا؟
أفتونا مأجورين،يرحمكم الله.
وهذا القول الذي يذكرونه:
يا شيخُ كفَّ عن الذُّنوبْ قبلَ التَّفرُّق والزَّللْ
واعْمَلْ لنفْسِكَ صالحًا ما دام ينفعك العْملْ
أما الشبابُ فقد مَضَى ومَشيْب رأسكَ قد نَزَلْ
وفي مثل هذا ونحوه.
الجواب: