فهرس الكتاب

الصفحة 25318 من 26727

وهذا السجود المنهيّ عنه، قد اتخذه جُهَّالُ المتصوّفة، عادةً في سماعهم، وعند دخولهم على مشايخهم واستغفارهم، فيرى الواحد منهم إذا أَخذه الحال بزعمه، يسجد للأقدام لجهله، سواء أكان للقبلة أم غيرها، جهالة منه، ضَلَّ سَعْيُهم، وخاب عملهم.

من كلام الإمام القرطبي في الجامع لأحكام القرآن: (1/ 293 - 294)

الصوفية والتفكر

قال ابن العربي:

اختلف النّاس، أي العملين أّفضل:

التفكر أم الصَّلاة؟

فذهب الصوفية إلى أن التفكّر أّفضل، لما ورد في الحديث من الحثّ عليها، والدعاء إليها، والترغيب فيها.

وفي"الصحيحين"عن ابن عباس: أنه باتَ عند خالته مَيْمُونة، وفيه:

فقام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فمسح النوم عن وجهه ثم قرأ الآيات العشر الخواتم من سورة آل عمران، وقام إلى شّنٍّ * معلّق، فتوضّأ وضوءًا خفيفًا، ثم صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثلاث عشر ركعة، الحديث.

فانظروا -رحمكم الله- إلى جمعه بين التفكر في المخلوقات، ثم إقبالِهِ على صلاتهِ بعده، وهذه السنّة هي التي يعتمد عليها.

فأما طريقة الصوفيّة:

أن يكون الشيخ منهم يومًا وليلة، وشهرًا، مفكّرًا، لا يفتر، فطريقةٌ بعيدة عن الصواب، غير لائقة بالبشر، ولا مستمرة على السنن.

من كلام الإمام القرطبي في الجامع لأحكام القرآن: (4/ 315) .

ولعل الله أن يُيسر أن نزيد في هذا الموضوع في محاوره المتبقية

وجزى الله الشيخ مشهور خير الجزاء

نقلها أبو عمر المنهجي - شبكة الدفاع عن السنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت