(عن طلحة بن خراش قال:سمعت جابرًا يقول:لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي:"يا جابر مالي أراك منكسرًا"؟ فقلت:يا رسول الله استشهد أبي قتل يوم أحد، وترك عيالًا ودينًا. فقال:"أفلا أبشرك بما لقي الله به أباك؟"قال:قلت:بلى يا رسول الله. قال:"ما كلم الله أحدًا قط إلا من وراء حجاب، وأحيا أباك وكله كفاحًا، فقال:يا عبدي تمن علي أعطك. قال:يا رب تحييني فأقتل فيك ثانية. قال الرب عز وجل:إنه سبق مني(أنهم إليها لا يرجعون) "رواه الترمذي وحسنه، وابن ماجه، وابن أبي عاصم، والحاكم وقال:صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي . وحسنه أيضًا الألباني في"ظلال الجنة".
وهو حديث صريح في منع القول بوقوع الرجعة فضلًا عن أن تكون عقيدة إسلامية يجب اعتقادها) انتهى نقلًا من"تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي" (2/38-39) .
ويستفاد منه أيضًا أن جابر رضي الله عنه لم يكن يعلم عن النعيم الذي كان يتنعم به والده رضي الله عنه.
ذكر بعض الأدلة التي تثبت عدم إمكانية رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة:
(من الأدلة على ذلك أن أمورًا عظيمة وقعت لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم أفضل الأمة بعد نبيها كانوا في حاجة ماسة إلى وجوده بين أظهرهم ولم يظهر لهم، نذكر منها:
-انه وقع خلاف بين الصحابة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بسبب الخلافة، فكيف لم يظهر لأصحابه ويفصل النزاع بينهم.
-اختلاف أبي بكر الصديق مع فاطمة رضي الله عنهما على ميراث أبيها فاحتجت فاطمة عليه بأنه إذا مات هو إنما يرثه أبناؤه فلماذا يمنعها من ميراث أبيها؟ فأجابها أبو بكر بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"نحن معاشر الأنبياء لا نورث وما تركنا صدقة"رواه البخاري وغيره.