فهرس الكتاب

الصفحة 25338 من 26727

المخدرات العقدية مع إبن شيخ الطريقة الخزنوية

المخدرات العقائدية

الدكتور محمد معشوق الخزنوي*

الحمد لله، والصلاة والسلام على خير خلق الله، وعلى آله وصحابه ومن والاه وبعد:

المخدرات بمفهومها العام، وأفقها العريض، وإسقاطاتها الشاملة تضم وتتضمن في مفهومها وحكمها كل ما من شأنه تعطيل فكر الإنسان، وستر عقله، وطمر بصيرته.

وبمناسبة الحديث عنها لابد من ألفت الأنظار إلى المخدرات المعنوية التي يدفن الإنسان نفسه بين جوانحها، ويدمن الإنسان عليها؛ من عادات وأعراف، وتقاليد وأفكار، وعقائد وطقوس، وشعائر ما أنزل الله بها من سلطان، ولا تعتمد على أي استدلال عقلي أو نقلي، وليس لها من أثار إلا الضرر والإضرار، ولا تسخر إلا لحجب المعلومات عن الفكر بغية تجفيف منابع المعرفة لديه ليسهل اصطياده؛ عبر تنومه مغناطيسيًا، أو غسله دماغيًا؛ تمامًا كما يفعلوه الصيادون مع الكروان، حيث تقول الأسطورة: أنهم إذا قالوا للكروان:"أطرق كرى، أطرق كرى، إن النعام في القرى، أغاثكم في أرضنا ما استنثرى، ما استنفرى"حينئذ ألتصق الطائر بالأرض مصدقًا حتى يتناوله الصيادون بأيدهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت