فهرس الكتاب

الصفحة 25387 من 26727

وربما كان تقليب الأوراق أفضل من الصوم والصلاة والحج والغزو (يعين الشيخ التطوع منها وهذا ثابت أعني فضل العلم على صلاة النوافل عن عدد من الأئمة منهم مالك رحمه الله لأن العلم متعدي وتلك النافلة لازم!! ومن عرف معنى المتعدي واللازم عرف!! وأخص أن البعض قد يعمل الفروض-فضلًا عن النوافل- بغير هدى ولا سنة نظرًا لأنه ما تعلم العلم اللازم المفروض عليه إذ لا يتعبد حتى يتعلم، فالصلاة يتعلمها ثم يصلي قل كذلك في الحج وغيره، ولا تطرأ شبهة كشبهة الذي نرد عليه بأن يأخذ العلم جملة ثم يعمل فهذه طامة في الفهم وقد كبرنا على عقله أربعًا، خاصة وأن العلم لا يُحاط بهُ ولكن الأصل أن تعلم المفروض عليك لتعمل به!!) .

وكم من معرضٍ عن العلم يخوض في عذاب الهوى في تعبده، ويضيع كثيرًا من الفرض بالنفل، ويشتغلُ بما يزعمهُ الأفضل عن الواجب.

ولو كانت عندهُ شُعلة من نور العلم لاهتدى، فتأمل ما ذكرت لك ترشد إن شاء الله تعالى"."

أقول صدق ابن الجوزي في وصفهم ..

وصدق ابن الجوزي في نصحهم ..

وصدق ابن الجوزي في تعليقه ..

وأختم بكلمة ذهبية لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

"لكن المقصود أن يعرف أن الصحابة خير القرون وأفضل الخلق بعد الأنبياء."

فما ظهر فيمن بعدهم مما يُظَنَّ أنّها فضيلة للمتأخرين ولم تكن فيهم فإنها من الشيطان وهي نقيصة لا فضيلة، سواءً كانت من جنس العلوم أو من جنس العبادات، أو من جنس الخوارق والآيات أو من جنس السياسة والملك؛ بل خير الناس بعدهم أتبعهم لهم"الفتاوى 10/ 117."

ونكمل بإذن الله في وقتٍ آخر ..

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

كتبه:

أبو عمر الدوسري (المنهج) - شبكة الدفاع عن السنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت