ج/ للأسف إن أكثر الصوفية بل ربما كلهم يصدقون مشايخهم في كل ما يدعونه لأنفسهم ، فقد ألغوا عقولهم وأغمضوا أعينهم وقالوا لشيوخهم (سمعنا وأطعنا ) (وصدقنا ) وهم يخافون منهم لأن (من اعترض انطرد) ، وقد كنا نسمع عنهم (كن بين يد ي شيخك كالميت بين يدي المغسل ) وقد كنا نسمع به سماعًا حتى ظفرنا بديوان البرعي الذي سطر فيه وصاياه للمريدين عندهم فقد قال في قصيدة أهل الوصال ص 312:
أستاذك يا فقير كون عندو ذليل حقير
له اتبع كالصغير***لا تميل أبدًا لغير
إلى أن يقول:
كن ثابت عندهولا تضحك عندهو
في كربك أندهو بتغيثك جندهو
سيب غيرو ليه روح***قبال تفنى وتروح
سلم لو وكن طروح***كالجسد المافي روح
س/ماذا يعني بقوله (وخيرني في الكون مهما أشأ يكن ....) ؟
ج/ يعني أنه (إذا أراد شيئًا فإنما يقول له كن فيكون) فهو يدعي خاصية من خصائص الربوبية التي انفرد بها الله رب العالمين .. فهو يدعي التصرف في الكون وانفراده بالمشيئة ، ومدعي هذا كافر بالله العظيم والعياذ بالله تعالى .. لأن من نازع الله تعالى في شيء اختص به جل وعلا فقد كفر ...
فالصوفية قد ادعوا: إعطاء الأولاد والتصرف في الكون وطي الأرض وإنزال الأمطار ودخول القبور لتثبيت مريديهم عند السؤال وأنهم أوتاد الأرض ... وغير ذلك
س/ هذا الاعتقاد أعني قوله (مهما أشأ يكن ) خطير وكفر وضلال ، فهل وجد في ديوان البرعي ما يشبه ذلك؟
ج/ بلى ، بلى ...بل وجد أعظم من ذلك حيث جعل البرعي مشيئة الله تعالى تابعة لمشيئة شيوخ الصوفية (وحسبنا الله ونعم الوكيل ) . لقد قال في قصيدة العارفون بالله ص126:
ألا يا رجال الغيب أنتم حصوننا فما زال مسبولًا على الناس ستركم
أيلحقني ضيم وأنتم حمايتي وألهث عطشانًا وقد فاض بحركم
فحاشى وحاشى أن تضيع عيالكم وأنتم عيال الله والأمر أمركم
إذا شئتم شاء الإله وإنكم تشاءون ما قد شاء لله دركم