فهرس الكتاب

الصفحة 25605 من 26727

دعوى إذا حققتها ألفيتها ألقاب زورٍ لفّقت بمحالِ

تركوا الحقائق والشرائع واقتدوا بظواهر الجهالِ والضلاّلِ

جعلوا المرا فتحًا وألفاظ الخنا شطَحًا وصالوا صولة الإدلالِ

نبذوا كتاب الله خلف ظهورهم نبذ المسافر فضلة الآكالِ !

نعم ، هذا هو وثن التصوف ، وآلهة الزندقة ، ودين الأوباش ، تنكبوا عن كتاب الله تعالى ، وعن فهم معانيه ، وعن إتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، وسيرة السلف الصالح من الصحابة والتابعين ! ، وعمدوا إلى توحيد ( ابن عربي ) و قصائد ( التلمساني ) وخزعبلات ( إخوان الصفا ) .

هذا هو وثن التصوف الذي أباد من قلوب البشر عددًا لا يحصيهم إلاّ الله: ( وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ) (الأعراف:179) .

هذا هو وثن التصوف الذي أعمى بصائرهم ، وجعل في آذانهم وقرا ، وصدهم عن دين الله تعالى ، حتى رقت قلوبهم بذكر البدوي والجيلاني والعيدروس ، وتفرق عند ذكر توحيد الله تعالى وإفراده بالعبادة: ( وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا) (الإسراء:46) .

وقال سبحانه: ( وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ) (الزمر:45) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت