تهافت الصوفية
أبو ريان الطائفي
الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
فنحمد الله سبحانه وتعالى على وضوح حججه ، وجلاء آياته ، وصدق وعده ، وعظيم منته بالهداية إلى السنة والتوحيد .
أخي القارئ الكريم: إن الناظر إلى سائر السبل المتهافتة على مرّ التاريخ يجد أنها من الحجج عقيمة ، وقواها هزيلة سقيمة ، حجتهم: الحجة الملعونة في القرآن بالاحتجاج بدين الآباء والمشايخ ! ، ينازلهم الموحد السنّي بآيات القران ، وصحاح السنة ، وهم ينازلونه بخطرات أشياخهم ، وزلات من لا عصمة له ، فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون ؟ .
ذهب الرجال وحال دون مجالهم زمرٌ من الأوباشِ والأنذالِ
زعموا بأنهمُ على آثارهم ساروا ولكن سيرة البطالِ
لبسوا الدلوق مرقعًا وتقشفوا كتقشفِ الأقطاب والأبدالِ
قطعوا طريق السالكين وغوّروا سبل الهدى بجهالة وضلالِ
عمروا ظواهرهم بأثواب التقى وحشوا بواطنهم من الأدغالِ
إن قلت: قال الله قال رسوله همزوك همز المنكرِ المتغالي
أو قلت: قد قال الصحابة والأُولى تبعوهم في القول والأعمال
أو قلت: قال الشافعي وأحمدٌ وأبو حنيفة والإمام العالي
أو قلت: قال صحابهم من بعدهم فالكلّ عندهمُ كشبهِ خيالِ
ويقول: قلبي قال لي عن سرّهِ عن سرِّ سرّي عن صفا أحوالي !
عن حضرتي عن فكرتي عن خلوتي عن شاهدي عن واردي عن حالي
عن صفوِ وقتي عن حقيقة مشهدي عن سرّ ذاتي عن صفاتِ فعالي !