إن ( وثن التصوف ) قد حطمه قبلنا أئمة التوحيد من النبيين والمرسلين ، فقد خرجوا على أقوام يتعبدون لله تعالى بصنوف العبادات ، وتتقطع أوصالهم رهبة وخشية !! ، ولكنهم أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا !: ( وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا ) (الحديد: من الآية27) ، وقال سبحانه: ( هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ * وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ * عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ * تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً) (الغاشية:1-4) .
فقامت كتائب التوحيد بالجهاد بالسيف والسنان ، والحجة والبيان ، بين إبراهيم ونوح وعيسى وموسى ومحمد وسائر المرسلين عليهم أفضل الصلاة وأتمّ التسليم ، وبين ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر واللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ! .
وهاهي كتائب التوحيد على مرّ التاريخ ، تستن بسنة الموحدين ، وتسير على طريقة المرسلين ، وتهدم أوثانهم ، ( أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ) (الأنعام: من الآية90) .