ففرق بين من أحيا سنة الأنبياء والمرسلين ، وعظّم الله ، و وحده ، وكفر بجميع ما يعبد من دون الله ، وبين من أحيوا سنة أبي جهل وأبي لهب ، وجددوا ملة عمرو بن لحي الخزاعي ! ورفعوا معالم ( اللات ) و ( العزى ) و ( ذي الخلصة ! ) و زادوا ( قبة البدوي ) و ( مشهد العيدروس ) و ( كعبة هود ! ) و ( مشاهد تريم ! ) وبنوا فوقها المشاهد ، والمساجد ! ، ( قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا) (الكهف:103- 104) ، ( أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) (فاطر:8) .
وإني في ( السرية الثانية ) سوف أذكر بعض ( شركيات الملحدِ المفتَرِي عَلِيٍّ الجَفَرِي ) ، وأبين خطأ المغرورين ، وغاية تهافت الهمج الرعاع خلف من سحرهم ( بابتسامته ! ) و جذبهم ( برقة أسلوبه ) وأسر قلوبهم بدعوى ( محبة الرسول صلى الله عليه وسلم ! ) ، قال تعالى: ( وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ) (المنافقون:4) .