فهرس الكتاب

الصفحة 25682 من 26727

وحين أغار الفرنجة على"المنصورة"قبل منتصف القرن السابع الهجري، اجتمع زعماء الصوفية، أتدري لماذا؟ لقراءة"رسالة القشيري"والمناقشة في كرامات الأولياء. [ من أجل ذلك يجب ألا نستغرب إذا رأينا المستعمرين يغدقون على الصوفية الجاه والمال. فربَّ مفوَّض سامٍ لم يكن يرضى أن يستقبل ذوي القيمة الحقيقية من وجوه البلاد، ثم تراه يسعى إلى زيارة"حلقة"من حلقات الذكر، ويقضي هنالك زيارة سياسية تستغرق الساعات. أليس التصوف الذي على هذا الشكل يقتل عناصر المقاومة في الأمم] (3) أ. ه‍.

ثم إنَّ كل من نَسبت إليهم الصوفية أنهم جاهدوا في سبيل الله وعملوا على نشر الإسلام ليسوا صوفيين، وإنما حشرتهم الصوفية في زمرتها زورًا وبهتانًا وأستاذها في ذلك:"الشيعة"أ. ه‍."هذه هي الصوفية" (ص170-172) .

ب. وقال الشيخ"محمد أحمد لوح"حفظه الله: أما عقيدة وحدة الوجود التي نادى بها هؤلاء المتصوفة: فتهدف إلى إلغاء الأحكام - (أي: موالاة المؤمنين ومعاداة الكافرين) - تحت مظلة وحدة الأديان. قال شيخ الإسلام ابن تيمية - عند بيان المراتب الصوفية -"وأما المرتبة الثالثة: أنْ لا يشهد طاعةً ولا معصيةً، فإنَّه يرى أنَّ الوجودَ واحدٌ، وعندهم أنَّ هذا غاية التحقيق والولاية لله، فإنَّ صاحب هذا المشهد يتخذ اليهود النصارى وسائر الكفار أولياء... أ. ه‍. (4) "

وهذا هو الواقع، فإنَّ الصوفي كلما تقدم به تصوفه وازداد غلوا فيه:، قلَّت غيرته الدينية. فالشيخ"عبدالرحمن الصباغ"الذي ضاق ذرعًا بالعيش في صعيد مصر لكثرة مَن به مِن اليهود والنصارى قال في أخريات حياته"إنه ليودُّ معانقة اليهود والنصارى كما يعانق أحد أبناء الإسلام" (5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت