فهرس الكتاب

الصفحة 25824 من 26727

وقد قال بعض التابعين:"ما أنا بأخوف على الشاب الناسك من سبع ضار أكثر من الغلام الأمرد يقعد إليه . وقال أبو سهل:"سيكون في هذه الأمة قوم يقال لهم: اللائطون على ثلاثة أصناف: صنف ينظرون ، وصنف يصافحون ، وصنف يعملون ذلك العمل". وعن الحسن بن ذكوان أنه قال:"لا تجالسوا أولاد الأغنياء فإن لهم صورًا كصور النساء ، وهم أشد فتنة من العذارى". ولا ينبغي لأحد ان يغتر بنفسه . أو يثق بما يظن في نفسه من صلابة دينه ، وقوة إيمانه ، فإن من خالف حدود الله تعالى ونظر إلى ما منعه الشرع من النظر إليه ، نزعت منه العصمة ، ووكل إلى نفسه ، وكيف يغتر عاقل بذلك ، وقد علم ما ابتلي به داود نبي الله عليه السلام ، وهو أعبد البشر ، ونبي من أنبياء الله تعالى ، يأتيه خير السماء ، وتختلف إليه الملائكة بالوحي ، ومع ذلك وقع فيما وقع فيه من الذنب بسبب نظرة نظرها . وبعض عباد بني إسرائيل عبد الله سبعين عاما ثم نظر الى امرأة فافتتن بها . وبرصيصا العابد ، كان هلاكه بسبب النظر ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لعلي عليه السلام:"لا تتبع النظرة النظرة ، فإنما لك الأولى وليست لك الأخرى". وهو من سادات هذه الأمة ، ومحله من الدين والعلم والمعرفة بالله تعالى وبحقه وحدوده وحرماته محله ، فمن أنت ايها المغرور الجاهل بنفسه؟ انظر أين أنت من هؤلاء المذكورين ، وقد روى أسامة بن زيد قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما تركت فتنة بعدي أضر على الرجال من النساء"وجاء في الأثر:"إن النظرة سهم مسموم من سهام إبليس". وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"العينان تزنيان وزناهما النظر"وقال الفضيل بن عياض:"الغناء رقية الزنى"، فإذا اجتمعت رقية الزنى وداعيته ورائده فقد استكملت أسبابه . وقد روي عن عمر بن عبد العزيز انه قال:"إنه بلغني عن الثقات من حملة العلم أن حضور المعازف واستماع الأغاني واللهج بها ينبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت