فهرس الكتاب

الصفحة 25845 من 26727

وربما غلا بعضهم في ذلك حتى يجعلوا ذكر الاسم المفرد للخاصة، وذكر الكلمة التامة للعامة، وربما قال بعضهم: [ لا إله إلا اللّه ] للمؤمنين، و [ اللّه ] للعارفين، و [ هو ] للمحققين، وربما اقتصر أحدهم في خلوته أو في جماعته على [ اللّه، اللّه، اللّه ] . أو على [ هو ] أو [ يا هو ] أو [ لا هو إلا هو ] .

وربما ذكر بعض المصنفين في الطريق تعظيم ذلك . واستدل عليه تارة بوجد، وتارة برأي، وتارة بنقل مكذوب، كما يروي بعضهم أن النبي صلى الله عليه وسلم لقن عليّا بن أبي طالب أن يقول: [ اللّه، اللّه، اللّه ] . فقالها النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثًا . ثم أمر عليًا فقالها ثلاثا . وهذا حديث موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث .

وإنما كان تلقين النبي صلى الله عليه وسلم للذكر المأثور عنه، ورأس الذكر: ( لا إله إلا اللّه ) ، وهي الكلمة التي عرضها على عمه أبي طالب حين الموت . وقال: ( ياعم، قل: لا إله إلا اللّه، كلمة أحاج لك بها عند اللّه ) ، وقال: ( إني لأعلم كلمة لا يقولها عبد عند الموت إلا وجد روحه لها روحًا ) ، وقال: ( من كان آخر كلامه لا إله إلا اللّه دخل الجنة ) ، وقال: ( من مات وهو يعلم أن لا إله إلا اللّه دخل الجنة ) ، وقال: ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا اللّه، وأن محمدًا رسول اللهّ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على اللّه ) والأحاديث كثيرة في هذا المعنى .

وقال ابن القيم رحمه الله في كتابه طريق الهجرتين في معرض ذمه لأهل الحلول والإتحاد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت