لماذا الصوفية صامتون علن الحملة الصليبية والمشروع الأمريكي ؟
(*) السؤال: فضيلة الشيخ لقد انتشرت لدينا بدع التصوف مثل الغلو في النبي صلى الله عليه وسلم ، ودعاءه ، والتعلق بالاموات ودعاءهم ، والتمسح بالأضرحة ، وإحياء بدع الموالد ، واجتماعات الرقص الصوفي ، ويلاحظ أنه كلما تكالبت أمم الكفر على الإسلام ، وحلت جيوشها أرض المسلمين ، زادت هذه البدع ، وظهرت كما لم تظهر من قبل ، ثم الصوفية لم تقف أي موقف ضد الحملات الكافرة على أمتنا ، بل قد تقف معها أو تأمر الناس بعدم الأعتراض عليها ، كما يفعل المرجئة فما رد فضيلتكم على هذا كله ؟
جواب الشيخ:
بتاريخ: 15-08-2004
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد:
فإن الصوفية كانت منها طائفة في العصور الأولى قد اعتنت بالزهد في الدنيا ، وإصلاح الباطن ، والإنقطاع للعبادة ، وتصحيح العمل ، مهتدين بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ، كما حكى العلماء عن الجنيد ، وابن أدهم ، والتستري ، والعدوية ، وغيرهم من الزهاد الصالحين الصادقين المتمسكين بالكتاب والسنة ، وإن كان فيهم ما يلامون عليه ، فهو الانتساب إلى لقب بدعي ، غير أنه قد كان لهم في الإسلام من الذكر الحسن ، والمقامات الصالحة ، ما استحقوا به ثناء المؤمنين .
وكانت منها طوائف ابتدعت , منهم من قرب في بدعته ، ومنهم من بعد ، وأخرى تزندقت ، كالقائلين بوحدة الوجود ، مثل ابن عربي ، وابن الفارض ، وابن سبعين .