ليس رسول الله صلى الله عليه وسلم هو حب الأكوان.!
عبدالرحمن بن عبدالخالق
لست أدري لماذا اختارت اللجنة التي أسست بزعم نشر محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكون شعارها (أنت حب الأكوان) فإن هذا الوصف لا يصح أن يوصف به رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل ولا الله سبحانه وتعالى، ولا أحد من أوليائه وعباده الصالحين، فإن الأكوان وهي ما عدا الله سبحانه وتعالى منها مؤمن وكافر وفيها أماكن رضوان الله سبحانه وتعالى، وأماكن سخطه وعقابه ولعنته.
فإبليس كون من الأكوان وهو عدو لله ورسوله ملعون مطرود من رحمة الله، وكذلك كل جنوده وأوليائه من الجن والانس، وهؤلاء جميعًا أعداء الله سبحانه وتعالى وأعداء أوليائه من الأنبياء والمرسلين، قال تعالى: ]ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون [، وقال تعالى:] هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن [، وقال تعالى: ] وكذلك جعلنا لكل نبي عدوًا من المجرمين وكفى بربك هاديًا ونصيرًا[.
والذين يعادون رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمته التي بعث فيها أضعاف أضعاف من يؤمنون به ويحبونه ويوالونه من المسلمين والمؤمنين، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما أنتم في الأمم إلا كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود) . (متفق عليه)