فهرس الكتاب

الصفحة 25879 من 26727

وهذا أمر مشاهد قائم منذ دعا رسول الله إلى الاسلام وإلى يومنا قد كان الذين عادوه وحاربوه وسبوه أضعاف من آمن به وأحبه ونصره، وكل هؤلاء الكفار هم من الأكوان. والسموات والأرض والجنة والنار من الأكوان، فالجنة دار الرضوان، والنار دار الأشقياء أعداء الله وفيها كل ما لعن الله من الإنس والجن، وألوان العذاب التي هي من لعنة الله فيها شجرة الزقوم وأدوات العذاب قال تعالى: ]إنا أعتدنا للكافرين سلاسل وأغلالًا وسعيرا [ وقال تعالى: ] وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانًا كبيرًا[ وكل هذه أكوان ليست محبوبة عند الله ولا عند أوليائه.. ولا توصف بأنها تحب أولياءه؟

وفي الأرض قطع ومواضع هي محل محبة الله ورضوانه ومواضع هي مواضع سخطه وعقابه، فأحب البقاع إلى الله مساجدها، وشر البقاع إلى الله أسواقها.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جبل أُحد (هذا جبل يحبنا ونحبه) وقال عن ديار ثمود (لا تدخلوا على هؤلاء القوم المعذبين إلا باكين أو متباكين لا يصيبكم ما أصابهم) وكان إذا مر رسول الله بوادي مُحَسِّر أسرع فيه مع أنه جزء من أرض المسجد الحرام... ولكنه مكان عقوبه فكان الواجب الفرار منه..

حب الأكوان والحقيقة المحمدية في الفكر الصوفي:

وهذا الشعار (أنت حب الأكوان) منقول من المعتقد الصوفي فيما سمي (بالحقيقة المحمدية) وهو الزعم بأن الرسول صلى الله عليه وسلم هو أول موجود في الوجود، وأن وجوده قد كان قبل خلق السموات والأرض واللوح والقلم، والعرش والملائكة، وأن من وجود الرسول ومن نوره خلق الله جميع الأكوان بعد ذلك العرش والكرسي، والملائكة والسموات والأرض والانس والجن والجنة والنار الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت