فهرس الكتاب

الصفحة 25913 من 26727

قال الشيخ عبد الرحمن الوكيل (1) رحمه الله: ويزعمون أن الصوفية جاهدت حتى نشرت الإسلام في بقاع كثيرة ولقد علمت ما دين الصوفية ؟ ! فما نشروا إلا أساطير حمقاء ، وخرافات بلهاء ، وبدعًا بلقاء شوهاء ، ما نشروا إلا وثنية تؤله الحجر ، وتعبد الرمم ، ما نشروا دينهم إلا في حماية الغاصب المستعمر ، وطوع هوى الغاصب المستعمر ، فعدو الإسلام يوقن تمامًا أن البدع هي الوسيلة التي تصل إلى الهدف دائمًا ، لكي يقضوا على الإسلام وأهله ، فعلها قديما ويفعلها حديثا ، اقرأوا تاريخكم إن كنت تمترون ، أروني صوفيًا واحدًا قاتل في سبيل الله ؟ أروني صوفيًا واحدًا جالد الاستعمار أو كافحه أو دعا إلى ذلك ؟ إن كل من نسب إليهم مكافحة المستعمر - وهم قلة - لم يكافحوه إلا حين تخلى عنهم ، فلم يطعمهم السحت من يديه ولم يبح لهم جمع الفتات من تحت قدميه ، وإلا حين قهرت فيهم عزة الوطنية ذلك الصوفية فقاتلوه حمية لا لدين .

وقال أيضًا:

سقط بيت المقدس في يد الصليبيين عام (492هـ ) ، و"الغزالي"الزعيم الصوفي الكبير على قيد الحياة ، فلم يحرك منه هذا الحادث الجلل شعورًا واحدًا ، ولم يجر قلمه بشيء عنه في كتبه ، لقد عاش"الغزالي"بعد ذلك 13 عامًا _ إذا مات سنة (505هـ ) ، فما ذرت دمعة واحدة ولا استنهض همة مسلم ليذود عن الكعبة الأولى .بينما سواه من الشعراء يقول:

أحل الكفر بالإسلام ضيمًا يطول عليه للدين نحيب

وكم من مسجد جعلوه ديرًا على محرابه نصب الصليب

دم الخنزير فيه لهم خلوف وتحريق المصاحف فيه طيب

أهز هذا الصراخ الموجع زعامة الغزالي ؟ كلا ، إذ كان عاكفًا على كتبه يقرر فيها أن الجمادات تخاطب الأولياء ، ويتحدث عن"الصحو"و"المحو"، ودون أن يقاتل أو يدعو غيره إلى قتال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت