ومن هنا أنتقد كثير من الباحثين"أبا حامد الغزالي"لسكوته عن غزو الصليبيين للمسلمين رغم معايشته إياه ، فلم يذكرهم بشيء في كتاباته الكثيرة ، فضلًا عن أن يشارك في انتفاضة (10) المسلمين وجهادهم ضدهم . فيقول الدكتور الأعسم"وهو يعني: سكوته عنهم - أمر يدعونا إلى نظر عميق في أن الغزالي لابد كان قد استبطن عقيدة حطمت أمامه كل الفروق الدينية أو العنصرية ، أو أنه فشل في أن يظل مكافحًا من أجل الدين ، وإلا فما هو سبب إهماله لذكر الصليبيين وأنهم أخطر على الإسلام من الباطنية والفلاسفة ؟ فكل مؤلفات الغزالي التي ثبتت له خالية من الإشارة إلى الصليبيين (11) . أ.هـ ."تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي" (1/568-570) للشيخ"محمد أحمد لوح"."
ج. ولما تحدى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله طائفة"الرفاعية"الأحمدية"أمام نائب السلطنة (سنة 705هـ ) قال شيخ المنيبع"الشيخ صالح"منهم: نحن أحوالنا إنما تنفق عند التتر ! ليست تنفق عند الشرع ! ."
قال ابن كثير رحمه الله: فضبط الحاضرون عليه تلك الكلمة ، وكثير الإنكار عليهم من كل أحد ثم اتفق الحال على أنهم يخلعون الأطواق الحديد من رقابهم ، وأن من خرج عن الكتاب والسنة ضربت عنقه . أ . هـ"البداية والنهاية" (14/38) .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
جمعه د. طارق الطواري.
(1) وقد كان من كبار أهل التصوف ثم هداه الله ، فصار من أئمة السلفيين في مصر ، وكان وكيلًا لجماعة أنصار السنة هناك ، فرحمه الله .