يقول الصوفية أن الشيخ واسطة بين الله والمريدين، وأنه أمين الإلهام كما أن جبريل عليه السلام كان أمينًا للوحي، ويقول السهروردي كما جاء في كتاب (عوارف المعارف) :"كلام الشيخ بالحق من الحق، فالشيخ للمريدين أمين الإلهام كما أن جبريل أمين الوحي فكما لا يخون جبريل في الوحي لا يخون الشيخ في الإلهام، وكما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى فالشيخ لا يتكلم عن الهوى".
ثم يعقب سيادته على ذلك بقوله: إن مشايخ الصوفية يرددون هذا الإفك ليقنعوا الناس بالالتجاء إليهم والتسليم لهم تسليمًا كاملًا.. ويضيف أنه من خلال ذلك الافتراء والزور وفي غياب التوجيه الديني والتربية الإسلامية السليمة نجح مشايخ الصوفية في تحقيق سيطرتهم على الأتباع والمريدين الذين التزموا بمجموعة من القواعد يعرفها كل من شاء له سوء حظه أن يقع في براثن هذه الطرق.. منها على سبيل المثال: أن يكون المريد مستسلمًا منقادًا راضيًا بتصرفات الشيخ يخدمه بالمال والدين.. ومنها: ألا يعترض عليه فيما يفعله ولو كان ظاهره حرامًا ولا يسأله لما فعلت ذلك لأن من قال لشيخه لم؟ لا يفلح أبدًا.. ومنها: أن يسلب اختيار نفسه باختيار شيخه في جميع الأمور كلية كانت أو جزئية عبادة كانت أم عادة.. وعن هذا المعنى يعبر أحد شعراء الصوفية فيقول:
كن عنده كالميت عند مغسل *** يقلبه ما شاء وهو مطاوع
وسلم له فيما تراه ولم يكن *** على غير مشروع فثم مخادع
بل إن ذا النون المصري أحد مشايخ الصوفية يذهب إلى أبعد من ذلك فيقول:"طاعة المريد لشيخه فوق طاعته لربه".