فهرس الكتاب

الصفحة 25930 من 26727

ثم يضيف متسائلًا: كيف يمكن للطرق الصوفية أن تكون مجالًا للتربية الإسلامية وهي دعوة إلى الفقر والجهل والاستسلام بينما الإسلام دعوة للعلم والعمل والجهاد؟ ثم ما هي وسيلتهم للتربية الإسلامية؟ وما هي الشعائر التييمارسونها؟ حاول أن تقترب من حلقات ذكرهم.. هل تجهم يتدارسون القرآن أو أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ لن تجد أثرًا لذلك.. ولن تجد من بينهم من يحفظ القرآن أو يهتم بأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم .. فلقد انصرفوا تمامًا عن كتاب الله واكتفوا بترديد الأذكار والأوراد الغامضة التي يرتلونها دون وعي وبأصوات صاخبة تتم معظم الأحيان على دقات الطبول والدفوف.. فهل هذا أسلوب في العبادة يقره الإسلام أو يوصي به الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ بل أنهم فوق ذلك قد أغفلوا عقيدة التوحيد واستغنوا عن الاستعانة بالله إلى طلب المدد والعون من الأولياء وأصحاب القبور، وانشغلوا بإقامة الموالد التي أصبحت مجالًا لكل مظاهر الفسق والفجور ومرتعًا للنصابين والأدعياء والدجالين وكل من يبتغي المكسب الحرام.

ويستطرد فضيلته قائلًا: وكيف يمكن للصوفية أن تكون منهجًا لتقويم السلوك وهي التي أضعفت معنويات أتباعها، وخربت نفسياتهم وأصبح الإنسان المسلم الذي يدعوه دينه إلى أن يفكر ويتأمل أصبح على يد الصوفية عنصرًا سلبيًا لا إرادة له ولا حياة يسلم زمام نفسه كاملًا لشيخه بحيث يقول عنه الشاذلي:"على المريد أن يعتصم بالشيخ ويتمسك به تمسك الأعمى على شاطئ البحر بقائده بحيث يفوض أمره إليه بالكلية فلا ينازعه في الأمر ولا يخالفه".

الشيخ القائد إلى الضلال:

بمناسبة الكلام عن الشيخ.. ما هي الحقيقة فيما يقول به الصوفية من أن البركة لا تأتي إلا بواسطة شيخ ينقل البركات إلى المريدين وأن من لا شيخ له فشيخه الشيطان ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت